محمد كمال شحادة

125

تاريخ التعليم الطبي في البلاد العربية

« صائغة على تمثال التآليف العربية ، مؤاخية حال القراءة والجمع ، موافية عند « التمثيل والطبع ، مغفور المساوئ محمد الهراوي ، وكان طبعه ببولاق المحمية بمطبعة « صاحب السعادة البهية ، باطلاع راسم حروفها وناظرها القائم بلوازمها وأوامرها « من لا يزال للمحاسن يبدي شاهد أبو القاسم أفندي . وقد تم طبعه في آخر شهر « رمضان سنة ألف ومائتين وتسع وأربعين من هجرة من له العز والشرف . تم » . 3 - كتاب « مبلغ البراح في علم الجراح » أو « غاية الحد في أعمال اليد » طبع بمطبعة بولاق عام 1251 ه / 1835 م يعالج هذا الكتاب شؤون المعالجات الجراحية ، والمداخلات الجراحية بشكل مفصل في 552 صفحة . وهو من تأليف المعلم بيجن مع إضافات كثيرة من قبل الدكتور كلوت ، ترجمة يوحنا عنحوري المترجم الأول . وقام بتصحيحه محمد الهراوي . وقد تم الانتهاء من الطبع في مطبعة بولاق عام 1251 ه / 1835 م . بدأ الكتاب بفهرس تفصيلي لموضوعاته ، ثم تبعته مقدمة ذكر فيها بعد البسملة وبعد حمد اللّه وتعداد آلائه وأفضاله ، ما يلي : « أما بعد فيقول رهين المساوئ محمد الهراوي أنه لما كان إشراق المملكة « المصرية واستنارة أرجائها البهية من قديم الزمان بالعلوم والمعارف ، وبديع « الصنايع واللطايف ورأت أن ذلك قد اندرس منها معالمه من أزمان وتنوسيت « مآثره حتى كاد أن لا يذكر بلسان ، تعلقت بأذيال من دعته المعالي لقبولها ، « واستجارت بجاهه . . فأجابها بوجه باسم طلق ، وبسط بساط القبول لكل ماكث « من أهلها ومنطلق ، ومكنهم من بابه فتراهم على أعتابه مزدحمين من كل حدب « ينسلون . . ومن جملة من حضر لفسيح هذه الساحة فرقة من مهرة علم الطب « والجراحة ، كان بهم بلوغ الحظ الأوفر من هذا الفن ، ونيل المرام على ما ينبغي « يقينا لا بحسب الظن ، حيث تحصلت منهم كتب معتبرة ، وصارت من جملة